555000 jpg scaled

female business woman lawyers working at the law firms. Judge gavel with scales of justice. Legal law, lawyer, documents, advice and justice concept.


يعتقد البعض أن الشريك الذي يملك حصة محدودة في الشركة لا يملك تأثيرًا حقيقيًا أمام الشريك الأكبر أو مدير الشركة، وأن المحاسبة والرقابة تظل مرتبطة بمن يملك الأغلبية، لكن نظام الشركات لا ينظر إلى الأمر بهذه الصورة، فالأغلبية تمنح صاحبها تأثيرًا أكبر في اتخاذ القرارات، لكنها لا تعني أن الشريك الأقل حصة يفقد حقه في معرفة ما يجري داخل الشركة أو مساءلة إدارتها، فالشريك غير المدير له حق الاطلاع على أعمال الشركة وفحص سجلاتها ووثائقها وفق الضوابط النظامية، وهو حق مهم خصوصًا عندما تكون الإدارة الفعلية للشركة في يد شريك آخر. كما منح النظام من يملك النسبة المقررة حق طلب دعوة الجمعية العامة، بما يتيح طرح الموضوعات المتعلقة بأعمال الشركة وإدارتها أمام بقية الشركاء.

لكن الأهم من ذلك أن النظام لم يجعل دعوى مسؤولية المدير حكرًا على أصحاب الحصص الكبيرة؛ فقد أجاز -بشروط محددة- لشريك أو أكثر يمثلون 5% من رأس مال الشركة رفع دعوى المسؤولية المقررة للشركة إذا لم تقم الشركة نفسها برفعها، متى كان الهدف من الدعوى حماية مصلحة الشركة.

وهنا تظهر أهمية هذا الحق، فإذا تسبب المدير بخطئه أو إهماله أو تقصيره، أو بمخالفته للنظام أو عقد التأسيس، في إلحاق ضرر بالشركة، فإن صغر حصة الشريك لا يعني بالضرورة أن يقف متفرجًا على الضرر. والنظام قرر أصلًا مسؤولية المدير عن الأضرار التي تنشأ عن هذه التصرفات.

ومع ذلك، يجب التفريق بين الاختلاف مع المدير في قرار تجاري وبين قيام مسؤوليته القانونية؛ فليس كل قرار خاسر مخالفة، وليست كل خسارة دليلًا على سوء الإدارة. المسؤولية تحتاج إلى خطأ أو مخالفة أو تقصير، وضرر، ورابطة بينهما، لذلك قد يكون الشريك صغيرًا في نسبة ملكيته، لكنه ليس بالضرورة صغيرًا في حقوقه.

ففي الشركات، الأغلبية قد تصنع القرار، لكن النظام لا يترك الأقلية بلا رقابة أو حماية.

التعليقات معطلة